الاثنين، 12 ديسمبر 2016

​توافق وانسجام بقلم الشاعر إبراهيم العمر



​توافق وانسجام
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيء جميل,
وشعور رائع
كل هذا التوافق والإنسجام والتناغم
بين روحي وروحك.
تنتابني هستيريا كلما أقرأ كلماتك
وأشعر بكل جسدك يتغلغل في كياني
ويلامس بالمحبة والتفاني
كل ما في حياتي من المباني,
وينفرش على سطوحي وجدراني,
ويذوب مع حرارة عشقي وحبي وغرامي,
ترتعش روحي
وتنتفض أحاسيسي
من شدة الشوق
ومرارتي تتلوّى
لكزكزة شفاهي على أناملك
وهي تتحسّس خدودي,
وكأنها تبلسم كل قضاياي العتيقة
المبعثرة بين حشائشي اليابسة,
بين أحجاري الناشفة
المترامية على أطراف طرقاتي الوعرة.
فجأة أشعر بالوناسة,
أشعر بقناديل تضيء في سراديب صدري,
ومشاعل على أعمدة شوارعي
تنير دروبي
وتسترعي فرحتي وسروري وابتهاجي
وتوحي لي بأسرار جديدة عن لغاتك
في السحر والإفتتان والجاذبية,
وتغريني أن أتمادى في تعشقي وهيامي,
تغريني أن أتجاوز كل حدود الوعي والإدراك
والمنطق والمعاني والكلمات,
تغريني أن أتمادى في الحب والعشق
حتى الهلوسة والهستيريا,
أسمحي لي, يا حبيبتي, إذا شردت
وطافت على لساني كلمات
تلامس الجنون
وتلامس الهفوة,
فأنا لست في ميادين اختيار الألفاظ والمعاني,
أنا تائه في بحور عميقة, هائجة,
أتلوى من العشق
وأفرفر من السحر والإفتتان والإنجذاب,
أنا أسير ضد العواصف والرياح,
أنا أهتدي بالنور والبرق
وأتجرجر بالعشق والهيام,
أنا تأخذني عاطفتي باتجاه الدوار,
أنا أنسلخ من جلدي ولحمي وعظامي
وأدور مع الإعصار,
أنا, يزداد تعشقي لك, يوما بعد يوم,
ودقيقة بعد دقيقة,
ويزداد بعدي عن الشاطيء,
أنا لا أفكر بالأهوال والأخطار,
ويجرفني حبك بعيدا عن سواحلي ورمالي
وأنساب بكل طواعية وإستمتاع ولذة مع التيار.
أنا أتجرجر خلف الشذا والعبير,
وأتعقب الصدى والأثير,
أنا أمشي في السراب
وأعانق الطيف
وأتسكع في الطرقات الضيقة
وأتشرّد حيث يأخذني الوهم,
هناك حيث ألقاك فاتحة ذراعيك,
لأرتمي في أحضانك
وأعانق كل شيء فيك,
وأتسكع بشفاهي
أتلمّس الدفء والحرارة والحنان
على كل مساحات جسدك,
فجسدك هلامي وشفاف
يكسبني طهارة وعفاف
ويضفي على روحي نضارة وبهجة
ونشوة خالدة
ومتعة سرمدية.
ــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق