الجمعة، 16 ديسمبر 2016

مُسَافرٌ،،،بقلم / إبراهيم فاضل



مُسَافرٌ
===============================
هل هي روعةُ الذكريات التي ألهمتني ما أقول
أم هو صدقُ مشاعري
أم أنَّ ذكرياتي نبهتني وداعبتني
يا أحلى من الراحةِ ومن ماءِ المطر
يا أشهى من اللذةِ وصفو العُمُر
كم دعاني قدري أنْ أنتهي إليكِ
فإذا أنتِ على دربي قَدَر
وإذا أمرُكِ يأتي ملءَ سمعي والبَصَر
قد صارَ لهُ أَثَر
أيقظي الذكرياتِ بدربي
فحديثُ الشوقِ ينثالُ على قلبي
مُدي لي من الغيبِ ابتهالاً
ينشرُ الدفءَ وصالاً وجلالاً
على دربكِ يسري الهوى في مسمعي
مزقي صمتَ اللقاءاتِ
وهاتي يديكِ الحُلوة تغفو مثل عصفورٍ صغير
لقاؤنا ....ميلادُ أفراحِنا
حنانيكِ .....في كُلِّ خفقةِ قلبٍ صلاة
ودعوة حبٍ تُغني للحياة
يضحكُ الشوقُ ملءَ الشفاه
ضُمي ارتعاشَ الجُرحِ في أحرفي
لملمي أشتاتَ روحِ الغريق
وحاذري أنْ تقتلي فيَّ عزتي
فعزتي في قلبي ملءَ العروق
واذكري الحُبَّ الذي علمَنا أنْ نُذِيبَ الليل في الأجفانِ فجراً
كم من ليالٍ ببدتْ من وحشتنا
وأيقظتْ الأشواقَ فينا
كم همس الليلُ في أسماعِنا
وتناغمنا حديثَ الشوقِ ثَراً
ليس أحلى من أمانينا التي في فؤادينا نَمَتْ عُمراً وفجراً
أشهى حنانٍ ضَمَنَّا
وهوى طابَ لنا
فأكبرناهُ طُهراً
ما زالتْ الأحلامُ لنا بِكراً
كيفَ أسلوكِ وقلبُكِ لي وطن
كانتْ الأسرارُ بهِ أدرى
لا تقتلي فيَّ براءَتي
ففي أهدابكِ مصرعي
اعذريني ، فشوقي إليكِ زرعتهُ في عيوني
تُنْعِشُ الذكرياتُ سمعي فأُصغي
إلى لهفةِ الشوقِ في رفيفِ الجفونِ
أَوغلي في غدي ، وابعثي دورةَ الحياةِ بي
كلُّ ما فيكِ صارخٌ بالفتون
أيقظي شاردَ الرؤى في خيالي
وابعثي فيَّ كلَّ هامدٍ من حنيني
تتساءَلين ، وأنتِ بين جوانحي
وقلبي يضجُّ بثورتي
أوقفي جنونَ قلبي وزوابعي
لا تُغرقي في بحرِ الضياعِ زوارقي
إنِّي أخافُ عليكِ سوءَ مطالعي
وازرعي الحُبَّ في غدي
وتلفتي ، ينداحُ صوتُكِ في مسامعي
لا توقفي نبضَ الحنانِ بأضلعي
ارجعي نبعَ الهوى ، فلم يزلْ ساكناً بجوارحي
===================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
محافظة بورسعيد - مصر
قصيدة النثر
16/12/2016
 ===================================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق