أرض المحارق
بقلم . شحات خلف الله كاتب ومحام
عندما تهون الروح الإنسانية ويصبح الجسد البشرى مهتوك غشاء الكرامه ، وعندما تتساوى أجساد الرجال والنساء والأطفال وتُبقر بُطون الحوامل وتُغتصب الفتيات الصغيرات ويتراقص على أجسادهم المومسات ، هنا فقط يصرخ الضمير الكامن فى نفوس القله القليله من بقايا ذرات النخوه والكرامه فى المجتمعات البشرية فى أرض المحارق .
هى ليست بالبعيدة عنّا أو مجرد سلسلة تراجيدية من سينما الفانتازيا وعالم الخيال بل واقع مرير يعانى من ويلاته البسطاء فى سوريا وأخواتها تحت سطوة الكراسي والأطماع التى تتغذى على دماء البشر وآهاتهم والدموع فى الأعين .
المتابع لشاشات التلفزة والصحف المقرؤة يُـرتّل ليل نهار آيات الخذى والعار فى تلك الثقافات التى تُنْسب للأديان السماوية وهى منها برئية براءة الذئب من دم يوسف عليه وعلى نبينا السلام ، العجيب فى الأمر أن هناك شخوص تستهجن ما يحدث فى بورما والتطهير العرقى للطوائف المسلمة فيها ولا يجرؤ على أستنكار وأستهجان ما يدور بين بنى جلدته .
متى تفيق من كبوتها تلك الشعوب وتدرك أن الخلاص من السطوات الغاشمة علاجها بمعاصم يديها لا بإنتظار قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعيات الإنسانية التى لا تبتغى سوى المزيد من الخراب والدمار وتستمر فى نهش عظام الشعوب كالمرض العضال ؟!
يا صاحب حلب وحماه ....
أسمع منّى كلاماً فحواه ...
سَتُسأل يوما وتُحاسب !
وسَتحمل الندامة جسدا .
وسَتحمل الندامة جسدا .
يئن من أوزارها مَناكب الأشداء
ً أقسم برب السماء ....
مهما طال بطشك وبلغ منتهاه....
سيصرخ الجنين تباً والف تباً ...
لجبار عاش على أشلاه ....
ووقتها فقط ستعلم ....
مهما طال بطشك وبلغ منتهاه....
سيصرخ الجنين تباً والف تباً ...
لجبار عاش على أشلاه ....
ووقتها فقط ستعلم ....
أن فرعون وهامان ونمروز فى آيات القرآن .
دليل على نهاية كل جبار هتك غشاء الإنسان .
وختاما : لله دُرك يا بقايا الكرامة فى زمن العهران .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق