الاثنين، 20 يونيو 2016

حملت حقائبك وكل أشياؤك ومضيت،،الشاعرة زهرة نيسان

حملت حقائبك وكل أشياؤك ومضيت
حملت أحزانك بين أضلاعك وغادرت
خلفت وراءك الجسد البارد
والشعر المتناثر الحائر
وحفنة رماد على القلب النابض ..النابض
الذي أعياه التعب والتقلب والسهد
تركت كتابا"منقوشا"بأشعارك
وصورة على الجدار الصامت
تركت فراغا"كبيرا"وفجوة عميقة
هوت بالنفس الى أدنى طبقات اﻷرض
تركتني كتلة من جليد صلد
بقايا نيران تتأجج من عمق ...عمق الوجد
تركتني أتخبط بأفكاري إلى هذا الحد
تركتني دمية على الرف مهملة
تنتظر شقاوة الغد
شفاه عطشى
وأيدي منكمشة
وجها" شاحبا"
وجسدا"باردا"عاريا"يتوسد اللحد
أوراق شدة مبعثرة و أحجار نرد
ولم استطع اللحاق بك
لا ولم استطع الرد
اختلست النظر من خلف الستائر والنوافذ والقيد
تركتني حائرة ما بين صد و رد
عبراتي ساخنة تنساب على جليد الخد
زلزلتك في أحداقي...
في صمتي الصاحي...
وفي صحوة مماتي..
رجوتك في أعماقي..
فجرت صرختي بركان أشجاني
لا تمضي..
استحلفك بالمطر....بالقمر...بالبرق والرعد
أستحلفك بكل مخلوقات الرب...
لا تمضي
ضع حقائبك جانبا"
فقد تأجل موعد رحيلك لاحقا"
ربما بعد عام
ربما بعد شهر
ربما بعد سنين عشر
وربما تأجل الى الغد
# زهرة نيسان #

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق