الأحد، 2 أكتوبر 2016

حوار مع الدموع ،،،الشاعر الكبير نزار الكناني

حوار مع الدموع.......
الشاعر نزار الكناني
ما للدموع اذا بكيتُ تلومني
أيظنُّ دمعك بالبعادِ سأنثني
وهو الذي أحنى زهور صبابتي
وعلى فراقك كالخناجرِ شجّني
انت الذي للبحرِ اعطيت المدى
والى العذابِ مع الندامةِ قادني
ساقَ الجراحَ الى منابر معبدي
ورمى البساطَ لكي امامك انحني
فإلى متى ادمي العيونَ بحسرتي
وأشلُّ لو سيل القساوةِ جاءني
والى متى يبقى الحنين يقودني
لبحارِ ذلٍّ بالأنينِ يشدّني
لا تجعل الاشواقَ تصبح بيننا
قرصان ذلٍّ انَّ حبّك ذلّني
أطفو على موجِ العذابِ كأنّني
موجٌ بلا بحرٍ يضيعُ فضمّني
عانيتُ ما عانيت كيف اقولها
ليلُ الندامةِ في عيونك غلّني
ابقى الجراحَ على الاكفِّ ونزفها
كالجسر في درب انتظارك مدّني
لا يا حبيب فلن اكون معلّقاً
في خيطِ حبّك بالوعودِ يهزّني
ما لظنّ أنْ يبقى طريقٌ بيننا
والدمعُ من زهدِ الملامةِ سلّني
يا دمع كفَّ اللومَ كفَّ ابادتي
ماضٍ اليمٍ في سجونكَ زجّني
واذا اتيتكَ بعد صبري لائماً
فانا اعاتبُ من حبيبٍ خانني
من ديواني اشرعة العذاب الصادر عن وزارة الثقافة العراقية
نزار الكناني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق