الاثنين، 31 أكتوبر 2016

تعالي, يا حبيبتي, نتعلم من الجنين. بقلم الشاعر إبراهيم العمر

تعالي, يا حبيبتي, نتعلم من الجنين.
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا, يا حبيبتي, ليل, 
شوارعي هادئة وخالية,
كهوفي خاوية
وسراديبي مهجورة.
روحي تملأ الليل,
وتصغي الى همسك الخفي
الذي يتهادى في السكون
ويعانق أرجاء المكان,
وتتلمس كل ما في الكون
من رقة وأنوثة وغنج ودلع
وتشعر بحرارة جسدك البديع
التي تنعش فيني الشوق والحنان
فتبتهج حشائش الربيع
وتنتشي خصوبة الأرض
وتداعب أنامل الهوى أحاسيسي,
أشعر بشفاهك
تتحسس بكل نعومة وعطف ومودة أذني
وتنزلق بكل تحسّس على عنقي
وتتمتم بتعابيرساخنة
تلامس نضارة العمر
وتحرّك ريعان الشباب
وتسري في شراييني,
لهثات روحك المتقطعة
تشبه صوت الجنين على جهاز الإيكو,
وفرحتي بك تشبه فرحة الإحساس بالأبوّة.
يعيش الجنين ويربو داخل الظلمات,
وهو لا يعي شيئا عن النور وعن الضوء,
يعيش على خفقات القلب
ونبضات الحنان
وأحاسيس العطف والأمومة,
يعيش على الحب والتضحية والتفاني
وأسمى وأنبل درجات العطاء
ونكران الذات,
كل شيء أخر
لا يعني له شيئا
في جوهر الحياة النقية الطاهرة البيضاء.
تعالي, يا حبيبتي, نتعلم من الجنين,
عذوبة وصفاء الحياة في العتمة,
ونتغذى على الحب والعشق,
ونتقاسم, أنا وأنت, الهواء والأوكسجين.
ــــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق