الجمعة، 29 يوليو 2016

أنت الموضوع بقلم الشاعر إبراهيم العمر

أنت الموضوع
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا لا أخشى على كلماتي أن تنتهي,
أنا لست البطل في حلقات المسلسل,
أنا المخرج وصاحب السيناريو,
أنت بطلة الحلقات وأنت الموضوع ,
أنا أبدا لا أقرر عدد الحلقات,
أنا لا أقرر الحبكة وتوقيت الحلقة الأخيرة,
أنت من تقررين,
فأنت التي تخلقين المواضيع والصور,
وأنت التي تزرعين الحدائق والسهول والبساتين
وتختارين مواسم الحصاد,
أنت التي تحملين باليت الألوان وترسمين
وتخلقين الموهبة والأحاسيس والمشاعر والحوار.
أنت التي تقررين
متى تموت كلماتي
ومتي تنقطع أوتاري
ومتى يجف جدولي الجاري
ومتى تذبل أحاسيسي
ومتى ترتسم خطوط اليأس على تعابيري
ومتى تهجرني طيوري
وتسكت عصافيري
ومتى تتلبد سمائي بالغيوم الرمادية
ومتى تلملم الشمس خيوطها عن كياني
ومتى تنسدل ستائر العتمة
على مفاهيمي وأفكاري ونظراتي وتتطلعاتي.
أقترب, في أوقات كثيرة, من جروحك,
أقترب من القصص والحكايا
ومن الأساليب التي تسكن في صدرك,
أقترب من الغيوم الرمادية التي تشبهك,
لكنني لم أصل بعد الى تلك المرحلة الشفافة الهلامية
التي تستسلمي فيها وترتاحي
وتشعري معي بالطمأنينة والسلام
وتدعي لهثات روحك
تفرج عن الصرخات والآهات والأنين.
ليس دائما من الحكمة أن تكوني قاسية على نفسك,
أنا معك,
لا يجب أن تظهري ضعفك أمام الناس,
لكن حين تتاح لك الفرصة,
أغلقي بابك على نفسك
ودعي دموعك الساخنة تفيض,
لا تخشى من الصراخ والنحيب والعويل,
من حين الى حين,
الدموع تغسل روحك الطاهرة
وتريحك من الوجع والألم
وتطّهر قلبك الأبيض الناصع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق