السبت، 30 يوليو 2016

راقصة على قارعة الطريق ،،، الأديب د. رسمي خير

راقصة على قارعة الطريق 
.................................
ترقص كأن الجنون أصابها 
عازف على الكمان يرافقها 
على قارعة الطريق والناس يناظرونها 
زاد فضولي وتوقفت أشاهدها
أصابني الذهول من حسن صنيعها
وما جمله رشاقة جسدها وجمال ابتسامتها
حافية القدمين وخلخال في كعب قدميها
يضيف لحنا صاخبا يرافق معزوفة صاحبنا
يتطاير شعرها كظلال سحابة تغطي وجهها
تردي فستان مزركش ألوانه كأنه يحاكي ربيع عمرها
وأصبحت في دائرة واسعة قطرها
روادتني أفكار هل يعقل أن تكون فهي شبيهة لها
يا ليت السحابة تغدو عن وجهها
أحسست برعشة في جسدي ونبضات قلبي زادت في سرعتها
وأزداد السحاب وتكاثرت الغيوم وأنهمر المطر
وهي غير مكترثة بما حل بها
بدت كأنها على شاطئ بحر تدق المياه بقدمها
وكان الماضي أصبح حاضرا أمامها
يا هل ترى هل شاهدتني وتأكدت اني أنا من أناظرها
لم أنتظر طويلا تقدمت بخطوات هي قادتني اليها
مددت يدي لأزيل ما صنعت السماء وتركت لي شفاة وعيون
لا هبة نظراتها
توقف كل شئ الا هي وزخات من المطر ترافقها
..........
دعني ابتعد عني فحكايتي ستنتهي هنا
..........
صعقت من هذه الكلمات التي ترددها
فهي راسخة في فكري يوم ودعتها
........
لماذا أتيت ولماذا أنت هنا
لترى ما صنع بي الزمان وجعلني راقصة لمن يرى
تركت قلبي وروحي وما ذرفت من الدموع هناك ونسيتها
عندما شاهدتك رقصت لك رقصة أسميتها حبيبي هنا
لا تتركني على قارعة الطريق
ألا ترى دموعي تنهمر مع غيث السما
لم يعد لي في هذه الدنيا سواك
أما أن تعود وأما أن تتركني أكمل حياتي
فالرقص ينسيني من أنا
............
كفى قولا وحديثا سأكمل أنا
فما لدي غير ما أرى ..أنت وأنا
يدأنا سويا فرقتنا الأيام وجمعنا قدرنا
أنت مليكتي ومملكتي لا جب سواك في جسدي
يدك في يدي لنرقص سويا أمام العالم حبيبتي أنا
هل تقبليني زوجا لك ؟؟؟؟؟
جاء الرد بتصفيق حاد مما حولنا
وأمتلأت الدائرة رقصا وطربا
حينها أصابها الهذيان
ولم تصدق اني واقف أمامها هنا
...............................................
بقلمي (من كتاب ندى )

الأديب د. رسمي خير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق