السبت، 1 أكتوبر 2016

( ( ( مـنْ كانَ عـلـَّمـَنا الـحروفَ ) ) )،،،الشاعر الكبير فارس العبيدي



( ( ( مـنْ كانَ عـلـَّمـَنا الـحروفَ ) ) )
مـَنْ كانَ بالأمـسِ القريبِ جـلـيْلا /\ نَسعـىْ لـنُشـْبـِعَ كـفـَّهُ تقبيْلا
---
نخشـاهُ، لا رهـَبًا ، ولـكنْ رغبـَةً /\ في كـَـسْـبِ ودِّ فؤادِهِ، تبجيْـلا
---
منْ كـانَ أمـسِ لـنـا أبًا بعـَطـائـِهِ /\ وسـِراجَ نورٍ ، فيْ الــدُّجـىْ قنديْـلا
---
مـَنْ كانَ للقلـبِ المـُلـوَّعِ بلـسَـمـًا /\ ولـكـلِّ أسـقـامِ الـزمَـانِ، ذلـيْـلا
---
مـنْ كانَ عـلـَّمـَنا الـحروفَ قراءةً /\ وكـتـابَـةً، وبـِهـا أنارَ عـُقـُولا
---
وتوسَّـعـَتْ آفـاقـُنـا مـنْ فضـلـِهِ /\ وبَنـىْ وأسـَّسَ للـمـَعـارفِ جـيْـلا
---
وتوالــتِ الأجــيالُ فيْ آثـارِهِ /\ لـِتسيرَ خـلـفَ خطـاهُ، لا تبديْـلا
---
مـَنْ كانَ فيْ نظـَرِ الأنامِ مـُقدَّسًـا /\ ولـَهُ الـصـَّدارةُ في المجـالـسِ قِيْلا
---
مـَنْ كانَ يُدعـىْ لـِلـمـحافِلِ مـثلـَمـا /\ تُدعـىْ الـمـُلوكُ ،يَفوقُهَـا تهـْلـيْلا
---
لـولاهُ مـا شـقَّ ابنُ آدمَ دربَـهُ /\ نحـوَ الـذُّرىْ، وسَعـىْ لـهـا ترفيْـلا
---
لـولاهُ مـا وصـلـتْ لـحـاضـرِ عهـدِنا /\ آثارُ مـَنْ جـَعـَلوا الـحـياةَ سـبيـْلا
---
للـعـَدلِ والإنصـافِ فيْ أقوامــِهِمْ /\ فَتَسـيَّدَ الـعدلُ الـمـٌقامُ ، طويْلا
---
لولاهُ مـا عـرفَ الـحـديثَ مـفـوَّهٌ /\ أوْ خَـطَّ خَـطـَّاطٌ ، لـنا الــتَّـنْزيْـلا
---
لـولاهُ مـا كـتبَ الأديبُ رِوايةً /\ رفعتْهُ مـَرتبةَ الـمـفازِ الأولـىْ
---
أوْ جادَ بالشعرِ الـفصيحِ مُحـنَّـكٌ /\ خطفَ القلـوبَ بشعرِهِ ، تخـبيْلا
---
لـولاهُ مـا قامــتْ لـشـعـبٍ ثـورةٌ /\ لـتجـيءَ بالـحـُكمِ الـرَّشيدِ بديْلا
---
ذاكَ الـمعلمُ كانَ سيـِّدَ قومــهِ /\ بلْ كـادَ يُصـْبحُ داعيًا و رسـوْلا
---
مـَنْ مـثلـُهُ خاضَ الـحياةَ مجاهـدًا /\ ومـُهـَذِّبًا ومـُقـوِّمـًا ، ودلــيْـلا
---
حَكَمَ الزمانُ عليهِ دونَ هـوادَةٍ /\ ورمـاهُ فيْ قعـرِ الـحـياةِ ذلـيْـلا
---
فيْ عـُرفِ أزمـانٍ تمـَوَّهَ حـُكمـُنـا/\ فيْـهـا، وآثـَرْنا بهـا الـتَّضـلـيْـلا
---
نظمـتِ الأبياتُ عنِ اختلافِ تقديرِ واحترامِ مربِّيْ الأجيال"المعلم الفاضل "باختلافِ الأزمانِ والقيمِ الإنسانيةِ بينَ مـاضٍ كان للمعلم فيه أعلى مراتبِ الإجلالِ والإكبارِ وحاضرٍ فقَدَ فيهِ المعلمُ ذلك التقدير / مُعارضا قول أمير الشعراء "أحمد شوقي":
قم للمعلم وفِّهِ التبجيْلا /\ كاد المعلمُ أن يكونَ رسوْلا
****
الأبياتُ نُسجَـتْ بمغزِلِ بحر الكامـلِ بعروضٍ تامـةٍ صحيحـةٍ وضربٍ مقطوعٍ لا يجوزُ فيهِ سوى الإضمار/ فكان الوزنُ :
متَفاعلنْ متْفاعلنْ متَفاعلنْ *** متَفاعلنْ متَفاعلنْ متَفاعِلْ 

****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق