الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

و أنت ِ .. كما أنت ِ دائما ً،،،الرائع سهيل الخزاعي

و أنت ِ ..
كما أنت ِ دائما ً
تحوكين َ أفرُع الشوارع مدنا ً لي
لــ ينتهي تسكعي
بين النساء
حتى يفرُق الحنين عن قلبي
فــ أعرف
أنني لست ُ ذاك المتطفل على رغباتك
و الذي ..
قبل أن تندلع َ الحرب
أراد َ حرق ثوبك ِ
لــ تهرعي بين أكتافه ..
مستغيثة ً من النار ِ
تغيرت الاشياء ُ كثيرا ً يا أمرأة
حارس ُ المدرسة
و باثع ُ الحلوى
طعم الخبز
و تنور الطين
حتى الشاطىء
أزدادت وقاحته ُ ..
صار يتحرش كثيرا ً بـــ النهر ِ
يخزه ُ في خاصرته
كٌلما مر من جانبه ِ
لــ يتمايل خجلا
و تغير َ الحي ُ الذي كُنا فيه
صار اللص يتجول في النهار ِ
حتى أنه ُ ..
صار َ يُصلي دائما ً في الجامع
و رسوماتنا ..
التي كُنا ننقشها بـــ الطبشور ِ على حيطان مدينتنا
غطتها لافتات الشهداء الكثيرة جدا ً
و أستوى الموت
يُشير علينا فقط
كُل يوم ٍ
نعطيه الخراج .. روحا ً من مدينتنا
و تغير الحب
يا أمرأة ..
تغير َ كثيرا ً عما كُنا عليه سابقا ً
لما كان شُباك َ غرفتُك ِ .. وطني
و حديقة منزلنا .. جنة عيونك ِ
صار َ الحُب
جزية
و عُقود
لا مكسب ٌ فيه ِ سوى أحمر شفاه مطبوع ٌ على كتف قميص
.
.
سُهيل الخُزاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق