أنا والصنارة والليل
----------------------
وحدي مع صنارة صيدي
نسهر جالسين
على ثرى شاطئ ثائر
نترقب ... نلتمس
غيث نجوم للسماء
خبت مع ريح الشتاء
وأبعدت النوارس
خلف دروع مقبلات
ودمعة للكون تخفي
صيحات أشلاء برآء
مهيب أنت أيها الليل
طويل أنت أيها الليل
لله درك من ساكن
تحرك فيّ رحيل الأيل
وما زلت أرتقب
مخرة لذاك الكون
طولها ألف قرن
ينساب تحت ثراي
ليستقبل هجوع الموج
للنوم أو للموت
سيان ... سيان
ليس في الأمر
فجوة بركان
في عمق بحر
تنتظر صنارتي
هياجها
عندما يحين
اشتعال النهار
وتتقطر أحياء البحار
* * *
سائليني
قبل أن يجف الغمام
سائليني
قبل أن يحثو الدرب
ملح الأنام
سائليني
فليس في قبضتي
هديل الحمام
ربيعك قبل العيد هل
فهل أنت شجري أم
تساومين على فتات مل
أم تشاطريني بردي
في ضحى رمح أفل
كنت نجماً قد سرى
عبر هدئي في الساكنات
والنوء عنك ما درى
حيرتي في المعطيات
تالله عجبت من حجب
لم تزل في النائبات
تزيد في فردي السبات
علك صباحاً
تطيرين بي
نحو دموع مشرقات
أحلم بك دفئاً
يشيب مني المشيبات
أحلم بك عمراً
تلقى صحائف مغيرات
تعصف فتعطفه
وتبحر فتسحره
وتود فينسئها التيم
وهو يلقي ظلاله
في حضرة الرسالة
فتسجد الحكاية
لتعلن بدء السفر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق