الأربعاء، 3 أغسطس 2016

لــ ... بدر شاكر السياب،،،الشاعر الكبير سهيل الخزاعي

لــ ... بدر شاكر السياب
.
شكرا ً لــ أنك َ سمحت لي أن أجلس عند دكة تمثالك 
.
.
أرى ألقوم َ على عجل ٍ من أمرهم
و في بلدي لغط ٌ كثير ٌ ..
هذا يُساوم ُ الرصيف ُ على بضع ِ أمتار ٍ لــ يسكنه ُ
و ذاك يبتاع ُ من الحائط ِ
عُرضا ً لــ يرسم عليه ِ حلمه ُ
بيوت ٌ فارغة ٌ
يسكنها الريح ُ و الاجساد فيها هُزل ٌ
تلعب بـــ بيبانها الخيبات ُ
و تسد ُ رمق عتباتها منايا الحزن ..
لا الجنوب ُ هطل عليه الخير ُ مطرا ً
و لا شمالنا حلق به الطير ُ
عجوز ٌ هنا ..
تستجدي من الصيف ِ بردا ً
و طفل ٌ هناك ..
هرول لــ الحرب ِ قبل أن يتعلم المشي ُ
أرى نفسي ..
قد صرت ُ كهلا ً قبل أن أبلغ َ الخمسين و خمس ٌ
كان المطر ُ
في مدينتي صديقُنا
أنا و السياب ُ و السمراء ُ و بائع العطر ُ
نضحك على قوافي صحبتُنا ..
و كيف غدرت بنا الحرب ُ و هدمت الجسر ُ
أنا كنت ُ أقرأ بويب ٌ
و السياب ُ يُصغي
و السمراء كانت ..
متعجرفة ً جدا ً
شدت شعر رأسها غيرة ً
لما عرفت
أن َ النهر َ وشى بــ رفقتنا
فـــ مات َ النخل ُ
يا مدينة ً
تعزى فيها النوم إكبارا ً
و تثاقل عليها المشرق ُ
عُراة ٌ نحن ُ
لا نلبس ُ الخوف يوما ً أبدا
و أن جاء لــ شوارعنا ضيف ٌ
أرتدينا الكرم عرس ٌ
فــ يا قوم ٌ ضج بهم الجوع ُ قسرا ً
فُضوا حنينكم بعض ٌ بــ بعض ٍ
تلقون الله بــ وجه ٍ مقبول ٌ
و تصبحون سادة أنفسكُم
.
.
سُهيل الخُزاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق